ابن عبد البر

1425

الاستيعاب

نظر إلى مكّة والمدينة ، فصلَّى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وجبريل والملائكة . فلما فرغ قال : يا جبريل ، بم بلغ معاوية بن مقرن هذه المنزلة ؟ قال : بقراءته * ( قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ 112 : 1 ) * قائما وقاعدا ، وراكبا وماشيا فقال أبو عمر : أسانيد هذه الأحاديث ليست بالقوية ، ولو أنها في الأحكام لم يكن في شيء منها حجّة ، ومعاوية بن مقرن المزني وإخوته : النعمان ، وسويد ، ومعقل وسائرهم - وكانوا سبعة - معروفون في الصحابة ، مذكورون في كبارهم . وأما معاوية بن معاوية فلا أعرفه بغير ما ذكرت في هذا الباب ، وفضل * ( قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ 112 : 1 ) * لا ينكر . وباللَّه التوفيق . ( 2439 ) معاوية الليثي ، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : يصبح الناس مجدبين . حديثه هذا عند قتادة ، عن نصر بن عاصم ، عنه . وجعل البخاري معاوية بن حيدة ومعاوية الليثي واحدا . وقال أبو حاتم الرازيّ : معاوية الليثي [ 1 ] غير معاوية بن حيدة ، وحديثه مطرنا بنوء كذا يضطرب في إسناده . ( 2440 ) معاوية الهذلي ، روى عنه سليم بن عامر الخبائرى . يعدّ في الشاميين ، مذكور فيمن نزل حمص ، وهو من حلفاء قريش . باب معبد ( 2441 ) [ معبد بن أكثم الخزاعي ، روى أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال : عرضت النار فرأيت فيها عمرو بن لحىّ الخزاعي يجرّ قصبه ، وأشبه من رأيت به معبد بن أكثم . قال معبد : يا رسول الله ، أتخشى عليّ من شبهه ؟ قال : لا ، أنت مؤمن وهو كافر ، هكذا رواه أبو بكر بن أبي شيبة في مسندة في حديث جابر

--> [ 1 ] في أسد الغابة : قلت : والحق مع أبي حاتم ، فإن ابن حيدة قشيرى من قيس بن عيلان ومعاوية الليثي من كنانة فكيف اشتبه على البخاري ( 4 - 388 ) . وفي الإصابة : قلت : الموجود في نسخ تاريخ البخاري التفرقة وما وقفت على وجه الاضطراب الَّذي ادعاه أبو عمر ( 3 - 417 ) .